ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٨ - الحديث ١٩
[الحديث ١٩]
١٩الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَعْبَثُ بِأَهْلِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يُمْنِيَ قَالَ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى الَّذِي يُجَامِعُ.
فَإِنْ أَمْنَى الرَّجُلُ مِنْ نَظَرٍ أَوْ كَلَامٍ مِنْ غَيْرِ مُبَاشَرَةٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
و بذلك يظهر رجحان الحمل عليه، لا سيما بمعونة ما نبهنا عليه مرارا
فيما سلف، من أن القدر المتيقن في مثل هذا الأمر و النهي هو الاستحباب و الكراهة [١]. الحديث التاسع عشر:
لا خلاف في أن الاستمناء موجب للقضاء و الكفارة.
قوله: لم يكن عليه شيء قال في المدارك: هذا أحد الأقوال في المسألة. و قال الشيخ في المبسوط:
من نظر إلى ما لا يحل له بشهوة فأمنى، فعليه القضاء. و إن كان نظره إلى من يحل فأمنى، لم يكن عليه شيء.
و قال أبو الصلاح: لو أصغى إلى حديث، أو ضم، أو قبل فأمنى، فعليه القضاء، و الأصح أن ذلك غير مفسد، إلا إذا كان من عادته الأمناء بذلك و فعله عامدا قاصدا به إلى حصول الأمناء [٢].
[١]منتقى الجمان ٢/ ١٨١. [٢]مدارك الأحكام ص ٣٥٤.